باختصار: يمكن لـغير المقيم (فرنسي أو أجنبي) أن يملك 100% من رأسمال شركة في المغرب، دون شريك محلي، وأن ينجز جميع الإجراءات عن بُعد عبر التوكيل. الاستثمار المصرَّح به لدى مكتب الصرف يمنح ضمان التحويل: حرية إعادة تحويل رأس المال والأرباح وفوائض القيمة. وتؤطّر الضريبة (الضريبة على الشركات، والاقتطاع من المنبع على الأرباح) المدونةُ العامة للضرائب والاتفاقية الجبائية المغرب-فرنسا التي تلغي الازدواج الضريبي.
هل يمكن لغير المقيم تأسيس شركة في المغرب؟
نعم، دون قيد مبدئي. لا يحصر القانون المغربي ملكية رأس المال في المقيمين: فيمكن للمستثمر الأجنبي أن يملك 100% من شركة مغربية، وأن يكون مسيّراً غير مقيم، وأن يؤسس الشركة عن بُعد. ولا يُفرض أي شريك مغربي بالنسبة للغالبية العظمى من الأنشطة (تشكّل بعض القطاعات المنظَّمة استثناءً).
يحكم العمليةَ شرطان: احترام تنظيم الصرف (لتأمين إعادة التحويل المستقبلية) واختيار الشكل القانوني المناسب حسب المشروع.
أي شكل قانوني لغير المقيم؟
| الشكل | الحد الأدنى لرأس المال | الملاءمة لغير المقيم |
|---|---|---|
| SARL | لا حد أدنى قانوني | الخيار الافتراضي: تسيير بسيط، مسؤولية محدودة بقيمة الحصص |
| SARL ذات الشريك الوحيد (SARL AU) | لا حد أدنى | مساهم أجنبي وحيد بنسبة 100% |
| SA | 300.000 درهم | المشاريع ذات الرأسمال الكبير أو المفتوحة للمستثمرين |
تغطي الشركة ذات المسؤولية المحدودة SARL معظم الحاجات. وللمقارنة بالتفصيل، اطّلع على الأشكال القانونية للشركات في المغرب. كما يمكن للمستثمر الذي لا يرغب في إنشاء كيان مستقل أن يختار فرعاً بالمغرب.
تأسيس الشركة عن بُعد دون التنقل
الحضور الشخصي ليس إلزامياً. يُعدّ المستثمر توكيلاً مُصادقاً عليه (لدى قنصلية المغرب في بلد إقامته) لفائدة وكيل محلي — غالباً ما يكون خبيره المحاسب — يتولى إنجاز جميع الإجراءات.
المراحل مطابقة لتأسيس عادي: الشهادة السلبية لدى OMPIC، تحرير القانون الأساسي، الإيداع القانوني، التسجيل في السجل التجاري، الحصول على المعرّف الجبائي، الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS والإشهارات الرسمية. ويرد التفصيل الكامل في دليلنا تأسيس شركة في المغرب.
تنظيم الصرف: تأمين إعادة التحويل
هذه هي النقطة التي يهملها غير المقيمين في أغلب الأحيان. ولضمان التحويل المستقبلي للأرباح نحو الخارج، يجب أن تتم المساهمة في رأس المال بالـعملة الصعبة وأن يُصرَّح بالاستثمار في إطار IGOC. ويمنح هذا التصريح ضمان التحويل: إذ يمكن للمستثمر أن يعيد بحرية تحويل الأرباح وحصيلة التفويت ورأس المال في حال إعادة البيع.
ويسهّل فتح حساب بالعملة الصعبة أو حساب قابل للتحويل باسم الشركة هذه التدفقات. ويرد الإطار الكامل بالتفصيل في دليلنا حول الاستثمارات الأجنبية في المغرب.
الضريبة على غير المقيم: الضريبة على الشركات والأرباح واتفاقية فرنسا-المغرب
تُعدّ الشركة، بمجرد مزاولتها النشاط في المغرب، مقيمة جبائياً بالمغرب وتخضع لـالضريبة على الشركات وفق القانون العام (جدول تصاعدي نسبي حسب شريحة الربح).
عند التوزيع، تخضع الأرباح الموزعة على شريك غير مقيم لـاقتطاع من المنبع بالمغرب. وبالنسبة للمقيم الجبائي بفرنسا، تكون لـ**الاتفاقية الجبائية المغرب-فرنسا** الأولوية: إذ تضع سقفاً للضريبة وتمنح ائتماناً ضريبياً بفرنسا، مما يلغي الازدواج الضريبي. وتُشرَح الآلية العامة في دليلينا حول الاقتطاع من المنبع على الأرباح والازدواج الضريبي لمغاربة العالم وغير المقيمين.
الحساب البنكي والمراحل اللاحقة للتأسيس
بعد التسجيل، تفتح الشركة حسابها البنكي المهني. وبالنسبة لمساهمة غير مقيمة، يجري البنك عمليات تحقّق معزَّزة؛ ويتيح الحساب بالعملة الصعبة إيداع المساهمة الأولية وتنظيم التدفقات الدولية.
وبمجرد دخولها مرحلة التشغيل، تلتزم الشركة بالواجبات المحاسبية والجبائية وفق القانون العام (مسك المحاسبة، التصاريح بالضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة، الأجور/CNSS). ويمكن للمستثمر الذي يدير عدة مساهمات أن يفكّر في هيكلة عبر شركة قابضة بالمغرب.
اقرأ أيضاً:
- تأسيس شركة في المغرب: دليل كامل 2026
- الاتفاقية الجبائية المغرب-فرنسا: تفادي الازدواج الضريبي
- الفرع بالمغرب: بديل عن الشركة التابعة